البغدادي
30
خزانة الأدب
* وأبياتاً أخر . قال ابن هشام : ولا دليل في ذلك لجواز كونها للمصدر بمعنى أي : إعطاء كثيراً أو قليلاً . وابن مالك مسبوق بهذا القول . وشدد الزمخشري الإنكار على من قال بها فقال : هذه الكلمة في عداد الكلمات التي يحرفها من لا يد له في علم العربية فيضعها في غير موضعها ويظنها بمعنى : متى . ويقول : مهما جئتني أعطيتك . وهذا من وضعه وليس من كلام واضع العربية ثم يذهب قال ابن هشام : والقول بذلك في الآية ممتنع لتفسيرها بمن آية وإن صح ثبوته في يغرها كما ذهب بعضهم في : مهما تصب أفقاً البيت السابق قال : مهما فيه ظرف زمان والمعنى : أي وقت تصب بارقاً من أفق فقلب الكلام أو في أفق بارقاً فزاد من واستعمل أفقاً ظرفاً . والمصراع الشاهد وقع في شعر شاعرين أحدهما المتنخل الهذلي . وهو عجز وصدره : إذا سدته سدت مطواعة والآخر : ذو الإصبع العدواني وصدره : فإن سسته سست مطواعة وتقدم شعرهما مشروحاً في الشاهد السادس والسبعين بعد المائتين . وقوله : إذا سدته هو من المساودة التي هي المسارة والسواد كالسرار بكسرهما لفظاً ومعنى . قال : إذا ساررته طاوعك وساعدك . وقال قوم : هو من السيادة فكأنه قال : إذا كانت فوقه سيداً له أطاعك ولم يحسدك وإن ) وكلت إليه وفوضته شيئاً كفاك . والمطواع : الكثير الطوع والانقياد والتاء لتأكيد المبالغة .